العاملي
64
الانتصار
أما جواب سؤالك فأرجئه ( كذا ) إلى أن تجيب أخي الإماراتي ، لأن محور النقاش يدور حول ذلك . ولك تحياتي وشكري على اعترافك بالحق . هدانا الله وإياك إلى المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر ، فإنه لا يفكر إلا في خير . * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 8 - 1999 ، الثامنة مساء : نعم ، لقد تشعب الموضوع . ولكن سؤال الأخ راشد عن التوسل والاستشفاع ، وسؤالك عن شد الرحال والتوسل والاستشفاع . وقد سألتك عن شد الرحال لأثبت لك تناقض فتاوى ابن تيمية فيها . وسأترك مطالبتك بالجواب فعلا ، وأجيبكما عن التوسل والاستشفاع ، ومعناهما عندنا وعندكم واحد . فالتوسل الجائز عند إمامكم هو التوسل بدعاء النبي في حياته فقط ، ومعناه أنه الآن لا يجوز ، لا حتى بدعائه ، كما لا تجوز مخاطبته لأنه ميت . أما عندنا فالتوسل جائز ومستحب بالنبي وآله صلى الله عليه وآله ، بذاته الشريفة وكل صفاته الربانية ومقامه المحمود ، وكذا مخاطبته والطلب منه أن يدعو لنا ربه ، أو يشفع إلى ربه في الحاجة أو الجنة . . كل ذلك جائز ، وبعضه مستحب . ولا فرق عندنا في ذلك بين حياته وبعد وفاته ، لأنه حي عند ربه ، يسمع كلامنا بإذن ربه ، إلا أن يحجب الله كلام أحد عنه . وهذا التوسل ليس فيه أي شائبة شرك ، لأنا نعتقد أنه عبد الله ورسوله ، ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله ، ولا يملك شيئا من دون الله ، بل كل